القرآن والتوراة والإنجيل والعلم
De موريس بوكاي
ISBN-13
6222011506966
Éditeur
دار ابن الجوزي
Date de publication
01/01/2016
Pages
295 pages
Résumé
لقد قمت أولاً بدراسة القرآن الكريم وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة باحثاً عن درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات العلم الحديث وكنت أعرف، قبل هذه الدراسة، وعن طريق الترجمات، أن القرآن يذكر أنواعاً كثيرة من الظواهر الطبيعية، ولكن معرفتي كانت وجيزة، وبفضل الدراسة الواعية للنص العربي استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث. وبنفس الموضوعية قمت بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل. أما بالنسبة للعهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول، أي سفر التكوين، فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينهما وبين أكثر معطيات العلم رسوخاً في عصرنا. وأما بالنسبة للأناجيل فما نكاد نفتح الصفحة الأولى منها حتى نجد أنفسنا دفعة واحدة في مواجهة مشكلة خطيرة ونعني بها أنساب المسيح. وذلك أن نص إنجيل متي يناقض بشكل جلي إنجيل لوقا، وأن هذا الأخير يقدم لنا صراحة أمراً لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على الأرض. غير أن وجود هذه المور المتناقضة وتلك التي لا يحتملها التصديق، وتلك الأخرى التي لا تتفق والعلم، لا يبدو لي أنها تستطيع أن تضعف الإيمان بالله، ولا تقع المسؤولية فيها إلا على البشر، ولا يستطيع أحد أن يقول كيف كانت النصوص الأصلية، وما نصيب الخيال والهوى في عملية تحريرها، أو ما نصيب التحريف المقصود من قبل كتبه هذه النصوص، أو ما نصيب التعديلات غير الواعية التي أدخلت على الكتب المقدسة. وأن ما يصدمنا في أيامنا هذه أن نرى المتخصصين في دراسة النصوص يتجاهلون ذلك التناقض والتعارض مع الحقائق العلمية الثابتة، أو يكشفون عن بعض نقاط الضعف ليحاولوا بعد ذلك التستر عليها مستعينين في ذلك بهلوانيات جدلية. وسن
