مصحة الدمى
De أنيس الرافعي
ISBN-13
9789774903052
Éditeur
دار العين للنشر
Date de publication
01/01/2015
Pages
145 pages
Résumé
كل كتاب قصصي للمغربي أنيس الرافعي مغامرة مجبولة من خامة مختلفة، فإذا كان كتابه السابق، أريج البستان ...، اتخذ من مراكش وبعض دراويشها، فرصة للعب عبر سبعة أبواب وحكايات للمدينة، فإنه في كتابه الجديد، مصحة الدُمى، الصادر هذا العام عن دار العين أيضًا، يتخذ الدُمى منطلقًا لرحلة عجيبة، تاريخ الدُمى ونوادرها وصورها الفوتوغرافية، ثم تجلياتها السردية كتمثيلٍ للإنسان في هيئته الجسدية المادية الخرساء، وفي كشفها لرغبة الخلق والتدمير، والتأرجح ما بين خيوط الوصل وانقطاع العزلة والخرس والصراخ الحبيس في الخزائن والكوابيس. هُنا أيضًا سبع حكايات، تنطلق من صور فوتوغرافية شهيرة لدُمى، من هنا جاء مُسمى الكتاب “فوتوغرام-حكائي”، وليس بالغريب على تجربة أنيس نحت لافتات تخصه وتثبيتها فوق هامة صنائعه، لكن اللعبة لا تقتصر على التسميات، فما هي إلا قشرة خارجية تتوالى تحتها طبقات التغريب والاختلاف، وآليات عمل ذهنية صارمة بقدر ما تستنفد إمكانات فن القص بقدر ما تهزأ بتراثها وتغترب عنها لتمضي على مسارها الخاص. قد لا يتسع المجال لتناول أغلب آليات التجريب لدى أنيس، سواء في كتبه السبعة السابقة أو في كتابه الجديد هذا الذي يتقاسم بعض الألعاب الأساسية مع أشقائه الأكبر سنًا، إذ لن يفتقد قارئ الرافعي ألغازه المحيّرة ومتاهاته الصغيرة وانعكاسات المرايا وانقسام الذات وتوزعها واستبطان عتمة الداخل الإنساني في الضوء الشاحب لصور خارجية ليست أقل تشوّشًا. لمسة الرعب في الكتاب واضحة، تستغل آليات إنتاجه المعروفة، بأهداف بعيدة عن إنتاج حكاية مخيفة، بقدر توجيه ذلك الرعب إلى أسئلة الداخل الموحش، ومسرحته في ديكور نموذجي لهذا النمط، حيث الليل والمطر والحيوانات المتربصة والسائر الشارد لا يدري له هدفًا، وأصوات توقظ النائمين، وبالطبع