دور المسلم ورسالته
De مالك بن نبي
ISBN-13
9781000150728
Éditeur
دار الفكر
Date de publication
01/01/2018
Pages
62 pages
Résumé
أصل هذا الكتيب محاضرتان، ألقاهما المؤلف في دمشق حين زارها في أوائل السبعينات. حدَّد في المحاضرة الأولى دور المسلم عامة، ولفت النظر إلى خطورة هذا الدور ومقتضياته في أواخر القرن العشرين لأسباب ذكرها؛ ومن ثَمَّ راجع سمات هذه الحقبة التي تركّز فيها العلمُ والحضارة والقوة في محور واشنطن - موسكو، وأعلن ضرورة الالتفات إليه، ذاكراً أن أوربة فقدت المبررات الروحية، فوقعت في القلق والتيه، وتعطشت أرواحها؛ ففسد شبابها، وانهارت إيديولوجياتها؛ مما سيؤدي بها إلى الإخفاق وإفساح المجال لبدء حضارة جديدة يجب أن يهتبلها الشرق المسلم، واستشرف هذه الحضارة الجديدة بمبررات وحجج مستفيداً من معطيات التاريخ ودروسه. ثم تحدث عن دور المسلم تلقاء هذه الحقبة، وحدّده ليكون له دور الريادة المستقبلية. أما المحاضرة الثانية فكانت امتداداً للأولى؛ فأكد المؤلف على نجاح الغربيين في العلوم والاكتشافات، وإخفاقهم في الروحانيات التي تربطهم بالله؛ ولذلك فقدوا مبررات الاستمرار، وعرّضوا أنفسهم للأزمات. ومع وجود أزمات للمسلمين أيضاً إلا أنها - كما قال - أقل بكثير من أزمات الغربيين. وهذا ما يضع المسلم أمام رسالته التي تتلخص بإنقاذ نفسه وإنقاذ الآخرين. ولكن كيف يستطيع ذلك وهو لا يتمتع بالإمكانات الحضارية بما فيه الكفاية؟ قال: إنه يستطيع ذلك كما فعل المسلمون حينما اتصلوا بالفرس والرومان، فأعلنوا أنهم جاؤوا لإنقاذهم وهم أقل منهم حضارة مادية.. واستطاعوا ذلك؛ لأنهم لم يكونوا يعانون عقد النقص. ووضع المؤلف لهذه الاستطاعة شروطاً، من أهمها اقتناع المسلم برسالته، ثم إقناع غيره، وركز على أن المسلم يجب أن يضطلع برسالته من منطق تغيير النفس أولاً، ليستطيع تغيير ما حوله ثانياً.. أن يعرف نفسه وأن يعرف الآخرين، ثم يعرّف الآخرين بنفسه، ليقتنع
