التغير الإجتماعي والثقافي
De علي ليلة
ISBN-13
9789957066253
Éditeur
دار المسيرة
Date de publication
01/01/2010
Pages
512 pages
Résumé
يعتبر التغير الاجتماعي من المفاهيم التي احتلت مكانة محورية في بناء النظرية السوسيولوجية المعاصرة بنماذجها المتباينة، حيث ترجع أهمية هذه المكانة إلى أبعاد تاريخية ومعاصرة، إذ يذكر تاريخ النظرية السوسيولوجية أنه منذ قيام فكر التنوير ظهرت الدعوة الجادة من أجل التطور والتقدم. في هذه المرحلة ظهرت تيارات فكرية عديدة، بعضها حاول تشخيص التطور الاجتماعي من حيث عوامله أو قوته الدافعة، أو مساراته، أو طبيعته، أو غاياته التي ينشدها. بينما نظر البعض الآخر إلى حركة المجتمع في التاريخ باعتبارها سعياً حثيثاً إلى المثال الذي ينبغي أن يكون. بيد أنه أياً كانت طبيعة التيارات التي انبثقت عن التنوير، والتي انصب اهتمامها بالتطور أو التقدم فإنه قد توفر لديها إيمان راسخ بأن حركة المجتمع الإنسان في التاريخ تستهدف توسيع نطاق كل ما هو إنساني. إذ تؤدي هذه الحركة إلى اتساع نطاق الحرية، والفكر العقلاني، والمعرفة العلمية، وسيطرة الإنسان على الطبيعة، وهو الأمر الذي افترض ضمنياً أن التغير والتغيير يكون عادة في صالح الإنسان. ولقد تأكد نفس الاهتمام خلال المرحلة الكلاسيكية من تاريخ النظرية السوسيولوجية. وإذا كانت مرحلة التنوير قد حاولت إبراز مضمون التقدم والتطور والتغير وتأكيد أهميته، فإن المرحلة الكلاسيكية حاولت أن تكون بحثاً علمياً موضوعياً في عوامل التغير وطبيعته ونتائجه. بعضها كالنظرية الماركسية أكدت أن وسائل الإنتاج – العنصر الجوهري في البناء الاقتصادي للمجتمع- هي التي تشكل دائماً قوى التغير الدافعة، وأن هذا التغير لا بد أن يكون تاريخياً يتولى نفي احتكار الأقلية لتأكيد سيطرة الأغلبية على رأس المال الاجتماعي اتساقا ومنطق المنهج الجدلي. بينما يرى "دوركايم" أن التغير كان دائماً بين نماذج بنائية ثابتة، أحدهما