تحولات الشوق في موسم الهجرة إلى الشمال
De محمد شاهين
ISBN-13
9781000068658
Éditeur
المؤسسة العربية للدراسات والنشر
Date de publication
01/01/1993
Pages
206 pages
Résumé
لا نعرف رواية عربية لقيت من إقبال النقاد وعنايتهم ومدارستهم وتنوع محاولاتهم-وربما قلنا: ومطارح تهويماتهم-ما لقيته رواية الطيب صالح: "موسم الهجرة إلى الشمال"، إذ استطاع الطيب منذ "دومة ود حامد" أن يختط لنفسه نسقاً لافتاً في الكتابة الروائية، وأن يبلغ في "موسم الهجرة" على الرغم من أنها ذات موضوع مألوف قد جرى التمرس به قبله من زوايا مختلفة-قمة الإحكام والتناسب في استخدام ضروب التقنية القصصية الصالحة لروايته، مع بساطة ظاهرية مغرية خادعة. فإذا جاء الدكتور "محمد شاهين" يتناول هذه الرواية بالدراسة مستأنفاً، فلا بد أن يكون لهذه المحاولة الجديدة أسبابها الخاصة بها. ونحن هنا نضع -على نحو افتراضي-أسباباً ثلاثة، متدرجة طراداً بحسب قوتها. أولاً: أن "محمد شاهين" أدرك أن لقاءه الأول بالرواية كان-بحسب اعترافه-ظالماً لها في التفسير والحكم والتقدير، فهو بهذه الدراسة الجديدة يحاول أن يستدرك ما فانه من إنصاف، وأن يرضي نفسه المحبة للإنصاف أكثر مما يرضي الآخرين. ثانياً: أن توثق معرفته بالطيب طالح كشف له عن التماهي القائم بين طبيعة الراوي وطبيعة الرواية في العفوية والسجاحة والعمق وعدم الافتعال، فأصبح حين يربط بين الطبيعتين يدرك أن عناصر الجهامة والموت والجنس والصراع الوحشي في "موسم الهجرة" مغلفة بعذوبة في السرد وخفة روح وبديهة حاضرة وذكاء لامح وثقافة عميقة وشعرية متألقة. ثالثاً: إن "محمد شاهين" -وهو الدارس المطلع والناقد القدير-قد اطلع على أكثر ما كتبه النقاد الآخرون -من عرب و غير عرب-حول "موسم الهجرة" فوجد أن هناك أشياء أخرى كثيرة لا تزال تنتظر من يقولها، ولذلك اختط لنفسه منهجاً في دراسة الرواية لمي حاول أحد قبله على هذا النحو من التوسع والتفصيل، وبخاصة لأنه يدرك أن الرواية من الفنون الأدبية ال