الإسلام يسائل الغرب
De فرانكو ريتسي
ISBN-13
9789954104415
Éditeur
ملتقى الطرق
Date de publication
01/01/2013
Pages
106 pages
Résumé
وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يعالج -بطريقته الخاصة وعبر مجموعة من الحوارات- إشكالية العلاقة بين الإسلام والغرب؛ وهي إشكالية لا تزال تتمتع براهنيتها في اللحظة العالمية المعاصرة؛ خاصة في ظل تعدد بؤر التوتر في عالمنا المعاصر. انطلق ريتسي في كتابه من اجتماع البندقية (1955) الذي ضم مجموعة من المثقفين المسلمين والغربيين المرموقين على رأسهم الكاتب طه حسين لمناقشة العلاقات بين الإسلام والغرب. ثم بعد مضي خمسين سنة عن هذا الاجتماع التقى مجموعة من المثقفين المسلمين في ما بينهم في مدينة عربية مطلة على البحر الأبيض المتوسط للتحاور حول العلاقات بين الإسلام والغرب وتدارس العديد من الأحكام المسبقة التي تأثث المخيال الجمعي الغربي إضافة إلى تفكيك الصورة التي صاغها الغرب حول الإسلام خصوصا بعد أحداث 11 من سبتمبر. وبالنسبة لفرانكو ريتسي فإن الأمر لا يتعلق هنا بمحاكمة للغرب كما كان الحال في لقاء البندقية، بل بالأحرى بحوار بين مثقفين مسلمين من مختلف المشارب الفكرية. أفضى هذا الحوار التلقائي إلى ضرورة تنقية الأجواء بين الغرب والعالم الإسلامي عبر تصفية القضايا المرتبطة بالإرث الاستعماري والاعتراف بمساهمة الحضارة الإسلامية في بناء وتطوير الحضارة الغربية وإدانة كل أشكال العنف والقمع والاضطهاد، إضافة إلى ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يمر عبر قيام دولة فلسطينية تتمتع بكامل الحقوق. هذا إذن هو السبيل الوحيد، في رأي ريتسي، لقيام علاقات مشتركة حقيقية بين الغرب والإسلام. ومن هنا يساهم كتاب فرانكو ريتسي، كما ورد في تصدير عبد الله بوصوف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، في النقاش حول قضايا الهوية وما يعتري العلاقة بين الإسلام والغرب من سوء فهم وتفاهم، وما تشهدها من مد وجزر. حيث يشكل ا