قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن
ISBN-13
9781000027990
Éditeur
دار الكتب العلمية
Date de publication
01/01/2017
Pages
451 pages
Résumé
حيران بن الأضعف يروي في هذا الكتاب قصة إيمانه ويقول بأنه لما كان يطلب العلم في جامعة (بيشاور)، كانت النفس الطلعة مشوقة بفطرتها، إلى المعرفة، تستشرف كل غيب، وتشرئب إلى كل مجهول فتبحث عن أصل كل شيء وكنهه، وسببه وعلته، وسره وحكمته، فكان دأبه أن يسأل الشيوخ والرفاق، عن هذا العالم، ما هو، ومتى خلق، ومم خلق، ومن الذي خلقه، وكيف خلقه، ولم يجب سُؤله سوى الشيخ أبو النور الموزون السمرقندي، الذي بدوره مرّ برحلة الشك تلك فطلب منه الشيخ الجسر بالانكباب انكباباً صحيحاً على الفلسفة لأن القراءات المشوشة والمبتورة للفلسفة شديدة الخطر على العقل والإيمان، فالعقل والإيمان يكمل أحدهما الآخر، والفلسفة بحر، على خلاف البحور، يجد راكبه الخطر والزيخ في سواحله وشطآنه، والأمان والإيمان، في لججه وأعماقه، وهذا ما هداه إليه الشيخ الجسر صاحب الرسالة الحميدية الذي طلب منه الإكثار من قراءة الفلسفة وعلوم الطبيعة، ومن قراءة القرآن حيث قرأ الفلسفة بصبر وأناة، وجمع أقوال الفلاسفة في وجود الله وأحديته، ثم قارن بينها ووازن، وعاد إلى القرآن وآياته الدالة على وجود الله ليقرأها إلى ضوء ما قرأ من الفلسفة والعلم، محاولاً التوفيق بعد ذلك بين العلم والدين، بالرجوع إلى تحكيم العقل الذي أعاده إلى حضن اليقين والأيمان.وقصة الإيمان هذه ما هي إلا دروس أملاها على حيران الشيخ الموزون والتي هي حصيلته المعرفية التي أوصلته بدوره إلى جوهر الإيمان وعين اليقين، ودروسه تلك إنما كانت من خلال جميع الأدلة القرآنية، مع الشواهد العلمية إلى جانب الأدلة العقلية على صعيد واحد وفي حزمة واحدة، وهذا، كما يقول الشيخ الموزوني، يجعل لها قوة البداهة في الاستدلال، فكل مسلم يقرأ القرآن، وكل من يبحث عن المعرفة يعرف تلك الحقائق العلمية، ولكن تشتت هذه الآي