عمل الدعاة الإسلاميين في العصر العباسي
ISBN-13
9781000118650
Éditeur
دار الحصاد
Date de publication
01/01/1993
Pages
398 pages
Résumé
الكل يعرف أن العصر العباسي هو العصر الذهبي , ليس في توسع وامتداد الدولة العباسية إلى أن أصبحت تطال أقاصي الشرق والغرب , بل أيضاً عمّ الرخاء والحياة المدنية التي كانت مضرباً للمثل في جميع أمصار الدنيا , وصار رغد العيش في المدن والولايات سائداً , وأضحى الحكام الذين يتبعون , أو يدينون للإمبراطورية العباسية لا تستطيع أن تحدهم الشمس 0 والخراج صار يصبّ أنهاراً في جميع الأمصار , فبدأ العيش الرغيد , يتنعم به الولاة في كل مكان , وصارت بغداد عاصمة للدنيا , ومهداً وينبوعاً للحضارة العربية الإسلامية , فتجوهر الأدب والطرب , والموسيقى والغناء والجواري اللواتي كن يتوافدن من كل حدبٍ وصوب ٍ , وهكذا أخذ الفكر والفلسفة والترجمات من كل ثقافات العالم , تتمركز في بغداد وجميع الأمصار التي تتبع لها , ومن هنا بدأت حركة المجتمع تفعل فعلها , وكلما كبرت الدولة وازدادت عظمة , كلما احتدت الصراعات الداخلية , واحتدم الصراع ليس على الاقتصاد فقط بل أيضاً على المفاهيم وتداخلاتها القريبة والبعيدة , فمن هنا ظهرت الصراعات والتناقضات بين الملل والنحل , وكثر الدعاة في هذا العصر , لأسباب كثيرة منها اجتماعية , ومنها ثقافية , وأخرى إقليمية , حيث بدأت تتصارع المفاهيم والقيم , وذلك بسبب الحضارات المختلفة والمفاهيم والأديان الغارقة في القدم , والمتجذرة لدى الشعوب التي استولى عليها الإسلام في العصر العباسي وما قبله الأموي , وكذلك بسبب النظرة المختلفة عند الكثيرين إلى الدين والمفهوم الديني , وكيف يمكن تطبيقه لذا فإننا هنا سوف نقف ولو جزئياً عند الكتاب القيم – عمل الدعاة الإسلاميين في العصر العباسي – للكاتب – خير الله سعيد – هذا الكتاب القيم والهام والذي قال عنه – الدكتور " طيب تيزيني" – في تقديمه للكتاب -1- لقد انطلق الباح