علم نفس الجماهير
ISBN-13
9789776857056
Éditeur
الملتقى الثقافي
Date de publication
01/01/2020
Pages
110 pages
Résumé
قبل علم نفس الجماهير وتحليل الأنا لسيغموند فرويد، كانت سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون، الذي لن تتناطح حوله عنزتان، كونه تفوّق أكثر في تفتيت الجماهير و تحليلها، الشيء الذي منحنا دراسة سوسيولوجية عميقة، من زاوية نفسية محضة لغريزة القطيع. وعلى هامش كتاب سيكولوجية الجماهير، وإيماناً من سيغموند فرويد أنّ المكبوت اللّاشعوري هو المفتقد لدى غوستاف لوبون في كتابه السّالف الذكر، جاء كتاب علم نفس الجماهير وتحليل الأنا، ليضيف أنّ خلف الأسباب المعلنة لسلوكنا كجمهور، تختبأ أشياء خفيّة مجهولة منّا، وأكثر أعمالنا اليومية دافعها مستتر لايقع تحت إدراكنا. يقول البعض، أن فرويد ألّف كتابه في نقد لوبون، وأقول أنا، أنّ الكتابين مرادفان لبعضهما مع بعض التفوّق للفرنسي لوبون، على نظيره النمساوي فرويد. حَسبُنا أن نقول إن الفرد في الجموع، يجد نفسه في شروط تتيح له أن يفكّ أسر ميوله اللّاشعورية المقموعة، والصّفات الجديدة في الظاهر التي يتبدّى بها عندئذ، ماهي في الواقع سوى تظاهرات لذلك اللاشعور الذي تُختزن فيه بذور كل ماهو شرير في النفس البشرية، وأمّا أنّ صوت الضمير يخرس، أو أن حسّ المسؤولية يتلاشى في هذه الظروف، فهذه واقعة لانلقى عنتاً في فهمها. وقد قلنا منذ زمن بعيد إن "الحصر الإجتماعي" هو الذي يؤلّف مايسمى بالضمير الأخلاقي. هنا، يرانا فرويد كحيوانات مفترسة أنانية في الأصل، تُقاد بدوافع عدوانية، وحتى إن حاولنا قمع إندفاعنا العدواني، للتأقلم مع مجتمعاتنا، فإننا نفشل، وتظهر بين الحين والآخر أنفسنا البدائية الحيوانية التي هي الأصل، و جوهر الروح. مايشكر عليه سيغموند فرويد في كتابه علم نفس الجمهور وتحليل الأنا، يتجلى في إشارته إلى الليبيدو، كدافع مهم يُشكِّل هو الآخر مكنون النفس الجماعي، ليخلص في الأخير، إل