المساجد بالمغرب رؤية من الداخل
De سعيد أبو علي
ISBN-13
9781000117097
Éditeur
المؤلف
Date de publication
01/01/2007
Pages
92 pages
Résumé
سبق لأحد المؤرخين في فترة الحماية أن عرف جامع القرويين بفاس بكونه "المسجد الأم للمدينة". بهذه العبارة البسيطة أقر بواقع دال : لقد كانت الحياة اليومية بالحاضرة الإدريسية تنتظم على إيقاع أذان مؤذن الجامع الإدريسي، وعلى الإشارة الضوئية التي كانت تنبعث من صومعته بعد غروب الشمس ;ولا يزال "فاس البالي" (أي المدينة القديمة) يعيش على نفس الإيقاع إلى اليوم. على أن ملاحظة هذا المؤرخ يمكن أن تنطبق وعلى مجموع التراب المغربي باعتبار أنك حيثما حللت وارتحلت، في الحواضر، كبيرها وصغيرها، أو في القرى والبوادي سيسترعي انتباهك حضور المسجد، باصما مجاله، ومنظما لحياة السكان في كثير من مناحيها. يهدف هذا الكتاب إلى تقريب القارئ من مختلف المميزات التي تطبع عمارة المساجد المغربية على امتداد مسار تاريخها الطويل، دون أن يدعي استقصاء تاريخيا بالتدقيق ;فتاريخ هذه العمارة ما يزال في حاجة إلى بحث وتنقيب. ويبقى المبتغى هنا، إذن هو تقديم نبذة شمولية عما تتمتع به مساجد المغرب من خاصيات متفردة ترتقي بها إلى مصاف الإنجازات المعمارية العظيمة، تلكم الخاصيات والخصائص التي تتجلى في التصاميم الهندسية وفي الأحجام التي تحتلها مختلف مرافق المساجد والزخارف التي تتحلى بها، والتي كان لكل فترة من فترات التاريخ الطويل قسط معين في تثبيتها وترسيخه، صمن المنجزات الحضارية المتميزة. إننا لا نعرف أولى المساجد التي بنيت في المغرب، سوى عن طريق ما احتفظت لنا به النصوص التاريخية التي وصلتنا، والتي تعود إلى فترات لاحقة متأخرة بكثير عن عهد فتح عقبة بن نافع لهذه الربوع. عل أن المعلومات التي تشير إليها المصادر، تبقى على أهميتها، مقتضبة وغير واضحة بالشكل المرغوب فيه، وهو ما يؤكد جدوى وضرورة العودة إلى المنجزات التي تم تنفيذها في منتصف ال
