أساسيات في نظام الحكم في الإسلام
ISBN-13
9789933290856
Éditeur
دار القلم
Date de publication
01/01/2015
Pages
144 pages
Résumé
القضايا السياسية دائمًا ما يحدث الخلاف فيها، وقد تناول الدكتور (عبد الكريم بكار) بعضًا من القضايا التي يختلف الناس حولها، كقضية تطبيق الشريعة الإسلامية، وقضية الخلافة، والعلاقة بين الدين والسياسة، والفرق بين الشورى والديمقراطية، ووضع الحاكم المتغلب في الإسلام، وما مدى الحرية في الإسلام؟ وهل هي مطلقة أم لها حدود؟ والعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وقضية ولاية المرأة لأمور المسلمين، وولاية غير المسلم. 1- تطبيق الشريعة الإسلامية لا يجوز لمسلم أن يعتقد أن ما وضعه الناس من قوانين وأعراف أصلح للعباد والبلاد من أحكام الشريعة، كما أنه ينبغي على المسلم أن يعتقد أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، وهذا الذي أجمع عليه علماء الأمة. إن الله سبحانه وتعالى جعل نبيه (محمدًا) –صلى الله عليه وسلم –خاتم النبيين، وجعل شريعته خاتمة الشرائع؛ وذلك لما فيها من خصائص تجعلها تسع أحوال الخلق في كل الأزمنة والأمكنة، ولولا ذلك لاقتضى لطف الله بعباده استمرار إرسال الرسل وتنزيل الكتب. إن الاعتقاد بوجوب إنفاذ حكم الله تعالى والاستسلام لأمره شيء لا يقبل المساومة ولا أنصاف الحلول، أما تطبيق ما يعتقده المسلم –سواء أكان حاكمًا أو محكومًا –من أحكام الشريعة وتجسيده في واقع الحال، فهذا له أحكامه الخاصة. إن الاعتقاد بعدم صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان هو خروج من دائرة الدين من غير خلاف بين علماء الإسلام الثقات المعتمدين. وقد ثار جدل عريض في هذا الأمر بين الإسلاميين بتياراتهم المختلفة، وبينهم وبين العلمانيين، فمنهم من يقول: إن الشريعة لم تطبق إلا في أيام الخلفاء الراشدين، وهذا يعني أنها لا تصلح لكل زمان ومكان بسبب محدودية النصوص وكون حوادث الزمان غير محدودة، ولهذا فإن المطالبة بتطبيق الشريعة هي نوع من العبث والانتكاس الحضا